الشاعره. هناء البحيري
همسات
الحب الكبير ( ٩ )
الحب مطلوب لكن بأي طريقة يحافظ على حبه؟ و تركت رقيه مصطفى أمام شاهد الحب البحر مشت و تركت روحها أمانة لكن هل كان البحر من يصون الأمانة ودعت رقيه مصطفى و هى تبكي و عادت للبيت و قررت أن تقبل الزواج من شعبان و بدأت هويدا تجهز للسفر و فى يوم ذهبت هويدا لتقبض المعاش قبل السفر و كانت رقيه جالسة مع أخويها حتى تعود أمها و هنا نادت أم ايمان على رقيه و طلبت منها أن تأتي إليها فى شقتها حتى تساعدها فى تغير مكان بعض من أثاث الشقة تركت رقيه أخويها و ذهبت إليها و عندما دخلت الشقة قالت أم ايمان أدخلي إلى غرفة نومي حتى نحمل السراحة معا و مشت رقيه نحو الغرفة و قبل الباب قالت أم ايمان لقد نسيت المقشة أدخلي حتى أحضرها و عندما دخلت رقيه حتى أغلق الباب و هنا فزعت و نظرت حولها فوجدت مصطفى واقف خلف الباب و هو الذى أغلق الباب نظرت له فى تعجب لكنها عجزت عن الكلام و ظلت تنظر له حتى قال لها سامحيني لم أجد غير هذا و أخذ يقترب منها و هى صامتة لا تتكلم و لا تتحرك و عندما وصل إليها وضع يده على وجهها و هنا إستعادت وعيها و قالت له ماذا تريد مني قال لن تكوني لغيري و حاول أن يغتصبها إلا أنها أخذت تتوسل إليه و تذكره بحبهم الطاهر النقي و رمت نفسها على قدميه حتى تقبلها لكي يتركها هنا وقف مصطفى عاجز أمام دموعها و توسلها ثم مد يديه و أوقفها من على الأرض فوجدها ترتعش من الخوف فقال لها أهدئي أنا أحبك و أريدك هل نسيتي حبنا هل نسيتي عهدنا قالت لاء لكني لا أقدر على ما تريد من يحب أحد لا يجرحه و أنت لم تجرحني بل قتلتني كنت أشعر دائما بالامان معك أما الأن لم أشعر بأي أمان لقد مات الأمان مع موت أبي قال لها هل تفضلي الفراق قالت نعم رقيه ماتت و التي أمامك الأن هى وهم و نظرت للباب ثم قالت كنت أحلم بيوم يغلق علينا الباب أما الأن أرجوك أفتح الباب قال لها هذه آخر فرصة فكري لو خرجنا من هنا لن نتقابل مرة ثانية قالت نحن افترقنا من آخر مرة تقابلنا عند شاهد حبنا البحر و فتح لها الباب و أسرعت رقيه لبيتها و هى ترجف و قبل أن تنزل قابلت أم ايمان و نظرت لها بستهزاء قالت أم ايمان لو أحد علم بما جرى أنكر و أشيع عنكي الكثير و أسرعت للبيت و انتابتها حمى شديدة ظلت لوقت طويل كانت تتمنى الموت لكن لا زال فى العمر بقية و حتى فاقت من الحمى طلبت من أمها أن تسرع فى السفر حتى تتزوج و تعجبت هويدا من موقف رقيه لكنها قالت لها هذا قدري و لن أنقض فاتحة والدي و ظلت رقيه جالسة فى غرفتها طول الوقت و كانت كلما طلبت منها أمها الخروج تقول أنها تودع غرفتها لكنها كانت تعيش مع ذكريات أليمة كانت كلما نامت تجد مشهد الاغتصاب أمامها و شعرت بأنها تعيش فى ظلام و جاء موعد السفر و كان المطلوب منها أن ترسم الفرحة على وجهها أمام الجيران و بينما كانت تقف أمام البيت كان الجيران يقبلوها و يودعوها قبل السفر و جاءت أم ايمان تقبلها و همست فى أذنيها سامحيني فعلت هذا من أجل اسعاد أخي و نظرت رقيه فى آخر الحارة حتى وجدت مصطفى يقف فى حزن و كأنه يودعها و بينما كانت تسلم عليها أم ايمان حتى وضعت فى يدها خطاب من مصطفى و اسرعت رقيه بوضع الخطاب فى حقيبة يدها و ركبت السيارة و ظلت تودع الحارة بعينيها حتى وصلت السيارة عند البحر و نظرت رقيه إليه عينيها تدمع و قلبها يحدثه لقد تركت عندك روحي فهى أمانة حافظ عليها و ظلت تحاول تنسي حياتها الماضية و تقول فى نفسها لا بد أن أستعد للحياة الآتية أعلم أنها حياة قاسية لكني مطره أن أعيشها بحلوها و مرها و وصلت للقرية و كانت كلما تقترب من بيت عمها تشعر بقربها من الموت و دخلت البيت و أقيمت الأفراح و كانت كلما نظرت لشعبان تراه وحش فى صورة إنسان و فى بعض الأحيان تسرح بخيالها و كأن فرحها يجلس بجوارها مصطفى و عنما قرأت خطاب مصطفى وجدته يعتذر لها عما بدر منه كما قال لها أنه لن يتزوج بغيرها و أنه يظل يعيش على ذكرى حبهم و يحلم بيوم تتلاقى الأجساد أما الروح فهى لا زالت متلاقية حتى يحين الأجل و أكد لها أنه فى انتظار دائم لكي يتجمعوا حتى و لو بعد ١٠٠ عام و أخفت رقيه الخطاب فى مكان آمن حتى تقرأه من وقت لآخر و فى ليلة الزفاف بعدما دخلت غرفة نومها كان الرعب يملأ قلبها و اقترب منها شعبان و هنا تذكرت مشهد الاغتصاب و حاولت أن تبعد شعبان عنها لكنه كان أقوى منها و أصبحت رقيه زوجة لشعبان بجسدها و ليس روحها و مضت الأيام و بعد أسبوع سافرت أمها و تركتها للحياة الجديدة كان كل شيء غريب من حولها و لم تشعر بالأمان فى هذا البيت كانت هنيه قاسية فى المعاملة و كذلك عمها أما شعبان فكان يشبه الحيوان المفترس كلما اقترب منها و قررت أن تتحمل كانت تقوم من النوم و تظل تقول حاضر طول النهار و فارقت الضحكة وجهها كانت تعيش من أجل أن تثبت للجميع أن رقيه إبنة صالح فتاة تتحمل المصاعب و فى يوم شعرت رقيه بالتعب و لم تخبر أحد بمرضها تخبر من عمها القاسي أم هنيه المفتريه أم زوجها الحيوان المفترس و مر على هذا الحال شهرين حتى وقعت و أغمي عليها و هنا علمت أنها حامل و لم تشعر بفرحة حملها و مرت شهور الحمل و جاءت هويدا لتحضر ولادتها و أنجبت ولد و طلبت من عمها أن تسميه صالح و هنا نكمل غدا
الكاتبة / هناء البحيرى

أضف تعليق